طبيب روماتيزم: الوحدة والعزلة الاجتماعية تؤثران مباشرة في صحة مرضى الأمراض المناعية

تأثير مباشر
أكد طبيب الروماتيزم وهشاشة العظام الدكتور ضياء حسين أن الوحدة والعزلة الاجتماعية تعدان من العوامل المؤثرة بشكل مباشر في صحة الإنسان، خصوصًا لدى مرضى الأمراض المناعية والروماتيزمية.
تقارير ودراسات
أشار الدكتور حسين إلى تقارير منظمة الصحة العالمية التي تؤكد ارتباط العزلة الاجتماعية بارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات، إلى جانب تأثيرها السلبي على جودة الحياة، لافتًا إلى أن الدراسات الحديثة تؤكد العلاقة الوثيقة بين الحالة النفسية والاجتماعية ونشاط الجهاز المناعي.
تنشيط مناعي
ذكر حسين أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن العزلة الاجتماعية قد تؤدي إلى تنشيط غير متوازن للجهاز المناعي، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض المناعية أو تفاقمها.
مرض الروماتويد
أوضح أن دراسة نشرت عام 2025 في مجلة متخصصة في الاضطرابات النفسية، وتابعت آلاف الحالات، أظهرت وجود ترابط بين الشعور بالوحدة وزيادة خطر الإصابة بمرض الروماتويد.
الذئبة الحمراء
أضاف حسين أن الأبحاث المتعلقة بمرضى الذئبة الحمراء تشير إلى أن العزلة شائعة لدى هؤلاء المرضى، وترتبط بزيادة شدة المرض وتدهور الحالة النفسية.
تأثير بيولوجي
من الجانب البيولوجي، أوضح حسين أن العزلة الاجتماعية تسهم في زيادة مستويات التوتر المزمن، ما يؤدي إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ويؤثر سلبًا على توازن الجهاز المناعي.
الالتهاب المزمن
بيّن أن هذا الخلل يسهم في زيادة الالتهاب المزمن وانخفاض مؤشرات التهابية مثل IL-6 وCRP، مؤكدًا أن مراجعات علمية واسعة أظهرت أن الوحدة والعزلة قد تسهمان في استمرار حالة الالتهاب المزمن، التي تعد محركًا لعديد من الأمراض المزمنة، ومنها أمراض الروماتيزم.
علاقة متبادلة
شدد الدكتور حسين على أن العلاقة بين العزلة والأمراض المناعية ثنائية الاتجاه، إذ قد تؤدي العزلة إلى زيادة خطر الإصابة أو تفاقم المرض، كما قد يتسبب المرض نفسه في انسحاب المريض اجتماعيًا بسبب الألم والإرهاق، ما يخلق حلقة مفرغة تزيد من تدهور الحالة الصحية.
دعم نفسي
اختتم الدكتور حسين تصريحه بالتأكيد على أن معالجة الأمراض المناعية يجب أن تشمل دعمًا للصحة النفسية وتعزيز الروابط الاجتماعية، مشيرًا إلى أن الحفاظ على علاقات إنسانية صحية يعد عنصرًا أساسيًا في تحسين مسار الأمراض المناعية وجودة حياة المرضى.



