دراسة تكشف كيف يؤثر التوتر المزمن في المثانة والرياضة قد تخفف الأعراض

شارك المقال اذا اعجبك

كشفت دراسة أجراها باحثون في كلية «وايل كورنيل» للطب أن التوتر المزمن قد يُحدث تغيرات فعلية في المثانة تسهم في زيادة الألم والحاجة المتكررة إلى التبول، وليس مجرد تفاقم الإحساس بالأعراض. ونُشرت الدراسة في دورية «Scientific Reports» في 23 سبتمبر 2026.

متلازمة ألم المثانة
وركز الباحثون على التهاب المثانة الخلالي أو متلازمة ألم المثانة «IC/BPS»، وهي حالة مزمنة ترتبط بالألم أو الضغط في منطقة المثانة والحوض، إلى جانب الحاجة الملحّة أو المتكررة إلى التبول.

التوتر والالتهاب
وأظهرت التجارب على نموذج حيواني أن التعرض للتوتر المزمن أدى إلى زيادة حساسية المثانة وتكرار التبول، مع ارتفاع مؤشرات الضرر التأكسدي وزيادة الخلايا الصارية المرتبطة بالالتهاب، إلى جانب تراجع كفاءة الحاجز الواقي للمثانة.

ثلاثة أسابيع
وفي مرحلة لاحقة، أُتيح للحيوانات استخدام عجلات الجري طوعًا لمدة ثلاثة أسابيع، وأظهرت النتائج انخفاضًا في ألم المثانة وتكرار التبول، وتحسنًا في مؤشرات الضرر التأكسدي والالتهاب وقوة أنسجة المثانة.

تحسن غير كامل
كما تحسنت نفاذية البطانة الواقية للمثانة بعد التمرين، لكنها لم تعد بالكامل إلى وضعها الطبيعي، ما يشير إلى أن النشاط البدني خفف جانبًا كبيرًا من تأثيرات التوتر دون عكس جميع التغيرات بصورة كاملة.

نتائج أولية
وأكد الباحثون أن الدراسة ما تزال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية وأُجريت على الحيوانات، ولذلك لا يمكن الجزم بأن التأثير نفسه يحدث لدى البشر. ويعمل الفريق حاليًا على دراسة العلاقة بين التوتر والألم لدى المريضات، مع التخطيط لتجربة سريرية مستقبلية لاختبار تأثير أنواع مختلفة من التمارين.

علاج محتمل
وترى الدكتورة لاريسا رودريغيز، كبيرة الباحثين في الدراسة، أن النتائج تفتح المجال أمام بحث النشاط البدني بوصفه وسيلة غير دوائية محتملة للمساعدة في بعض المشكلات البولية المرتبطة بالتوتر، مع الحاجة إلى تحديد نوع التمارين وشدتها المناسبة لدى البشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى