سياسة وطنية جديدة لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل

شارك المقال اذا اعجبك

سياسة وطنية
نشرت جريدة «أم القرى» في عددها الصادر اليوم الجمعة 22 ربيع الأول 1448هـ، الموافق 4 سبتمبر 2026، «السياسة الوطنية لتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقرات العمل»، التي تتولى هيئة الهلال الأحمر السعودي ملكيتها.

وتهدف السياسة إلى رفع فرص إنقاذ حالات توقف القلب المفاجئ، وضمان وصول الإسعاف الأولي إلى المصاب في زمن قياسي، والحد من الوفيات والمضاعفات الناتجة عن تأخر الخدمة الإسعافية.

خمسة محاور
وتقوم السياسة على خمسة محاور تشمل سلامة الأماكن العامة، والاستجابة الإسعافية، وتمكين المجتمع من الصمود للطوارئ الفردية، والتعامل مع توقف القلب والتنفس خارج المستشفى، ومسؤوليات الاستجابة الإسعافية.

ويمتد نطاقها إلى مختلف المواقع التي يرتادها الناس خارج المساكن الخاصة، ومن بينها المساجد والمرافق الحكومية والمدارس والجامعات والمستشفيات والملاعب والحدائق والشواطئ والأسواق والمجمعات والفنادق والمطاعم والمقاهي والمسارح ودور السينما ووسائل النقل والمطارات.

أجهزة ومسعفون
وتحمّل السياسة الجهات المشرفة على الأماكن العامة، الحكومية والخاصة، مسؤولية توفير أجهزة الإنعاش القلبي «مزيل الرجفان الآلي» والحقائب الإسعافية بأعداد مناسبة وتوزيع يغطي مختلف أجزاء الموقع.

كما تشدد على توفير وسائل اتصال مجانية بالإسعاف وتأهيل العاملين بما يضمن وجود عامل مؤهل واحد على الأقل ضمن نطاق مناسب خلال أوقات التشغيل، إلى جانب الحصول على شهادات السلامة الإسعافية والمحافظة على سريانها.

شهادات الإشغال
وتدعو السياسة الجهات التنظيمية والعمرانية إلى ربط شهادات الإشغال وأذونات استخدام المباني بالحصول على شهادات السلامة الإسعافية، وإدماج متطلباتها ضمن تخطيط المشاريع وتصميمها.

حماية المستجيب
وتتبنى السياسة مبدأ «حسن النية» للمستجيب الأول عند تقديم الرعاية الإسعافية ضمن حدود إمكاناته وتدريبه، ودون تعدٍ أو تفريط، بما يوفر له الحماية النظامية أمام الجهات القضائية واللجان المختصة.

كما تكلف الهلال الأحمر بربط المستجيبين الأوائل المرخصين بأنظمة إلكترونية توجه لهم البلاغات بحسب قربهم الجغرافي، وتطوير آلية لتحديد مواقع أجهزة الإنعاش وإرشاد المبلغين إليها.

تدريب المجتمع
وتشجع السياسة إدراج الإسعافات الأولية في مناهج التعليم العام، مع تدريب الفئات الأعلى تعرضًا للمخاطر، ومن بينها سائقي النقل العام والثقيل، وعمال صيانة الطرق، ومباشرو الحوادث، والعاملون في خدمة الحجاج والمعتمرين.

وصول بلا تأخير
وتلزم السياسة الجهات المشرفة بتسهيل وصول فرق الإسعاف داخل المباني، وفتح البوابات الأمنية وإزالة الحواجز أمام المركبات الإسعافية الأرضية والجوية، ومنع اشتراط موافقات إدارية مسبقة قد تؤخر وصولها.

كما تحدد مسؤوليات الفرد في الإبلاغ الفوري، وتجنب التجمهر أو التدخل في عمل الفرق، والتعاون في تقديم المعلومات الصحية، مع حفظ حقه النظامي في رفض العلاج وفق الحالات والضوابط الواردة في السياسة.

حوكمة التطبيق
وتتولى الجهات المشرفة تنفيذ السياسة في الأماكن العامة، فيما يتولى المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية تطبيقها في مقرات العمل بالتنسيق مع الهلال الأحمر، وتتولى هيئة الصحة العامة تقويم أثرها الصحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى