الراشد يوضّح: المغرّد الوطني حصن منيع.. والخطر في الحسابات المنتحلة

الكاتب السعودي يردّ على منتقدي مقابلته في «سقراط» ويدعو إلى التثبّت قبل إعادة النشر، نشر الكاتب والمحلل السياسي عبدالرحمن الراشد، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، توضيحاً عبر حسابه في منصة «إكس»، ردّ فيه على الانتقادات التي أعقبت مقابلته في بودكاست «سقراط» مع الإعلامي عمر الجريسي. وجاء المنشور توضيحاً لمواقفه، لا تراجعاً عنها ولا اعتذاراً.
ما الذي أثار الجدل؟
تناولت المقابلة التي بثّتها منصة «ثمانية» قراءة الراشد للتهديد الحوثي، وأداء الإعلام المنافس، ودور منصات التواصل في المرحلة الراهنة. وانتشرت مقاطع قصيرة من الحلقة قرأها بعضهم على أنها انحياز للحوثي أو للجزيرة، أو موقف ضد المغرّد السعودي.
ماذا قال في توضيحه؟
بدأ الراشد منشوره بسرد أبرز ما وُجّه إليه من اتهامات: «مصدوم»، «مع الحوثي»، «ضد المغرّد السعودي»، «يناصر الجزيرة». ثم قال إن الوقت ربما حان لنقاش الأفكار التي أراد إيصالها، ووعد بطرحها بشكل موسّع في الأيام المقبلة.
وحمل التوضيح ثلاث رسائل رئيسية:
أولاً: المغرّد الوطني حصن منيع. وصف الراشد دفاع المغرّدين الوطنيين عن المملكة بأنه «غاية نبيلة وطاقة وطنية»، وأكد أنهم «قوة ضرورية وركن من أركان التصدي للعدو وتعزيز اللحمة الوطنية».
ثانياً: الخطر في المنتحلين. حذّر من حسابات تنتحل أسماء وصوراً وشعارات سعودية، وتستخدم أدوات مثل الـVPN لإخفاء موقعها الحقيقي وإظهار موقع سعودي. وعدّ اختراق الساحة الإعلامية السعودية جزءاً من الصراع الدائر، يهدف إلى تشويه صورة المملكة وأهلها وتأليب الرأي العام عليها.
ثالثاً: التثبّت قبل النشر. نبّه إلى أن الخطر يتضاعف حين يتلقّف مغرّد صادق النية رواية مضللة، فيمنحها ثقته وجمهوره. ودعا إلى توعية مستمرة، والتثبّت قبل إعادة النشر، ورصد الحسابات المنتحلة.
وختم بالدعوة إلى الوحدة في مواجهة دعاية معادية، قال إنها تسعى إلى تأليب شعوب المنطقة على المملكة واليمن ودول الخليج.
قراءة في التوضيح
يكشف المنشور أن ما يقلق الراشد هو الحسابات التي تنتحل صفة المغرّد السعودي، لا المغرّد الوطني نفسه. فحماية مصداقية المغرّد الحقيقي تبدأ بتمييزه عن الحسابات المزيّفة التي تتحدث باسمه.
مسيرة لا تُختزل في مقابلة
يحمل الراشد أكثر من أربعة عقود من العمل في غرف الأخبار. فقد ترأّس تحرير صحيفة «الشرق الأوسط» ومجلة «المجلة»، وتولّى إدارة قناة «العربية» عام 2004، ولا يزال كاتبًا دائمًا في «الشرق الأوسط». وهي مسيرة لا يصحّ اختزالها في مقابلة واحدة أو عبارات مقتطعة من سياقها.
الاختلاف لا يلغي الإنصاف
الاختلاف مع الراشد في بعض آرائه أمر مشروع وصحي، لكن الإنصاف يقتضي قراءة تصريحاته في سياقها الكامل، ومناقشة أفكاره بعيداً عن الشخصنة والتشكيك في النوايا.



