دراسة تبحث إمكانية استخدام حليب الثدي للكشف المبكر عن سرطان الثدي

بدأ علماء في جامعة مانشستر دراسة إمكانية الاستفادة من حليب الثدي في الكشف المبكر عن سرطان الثدي خلال الحمل أو فترة الرضاعة، عبر تطوير طرق عملية لجمع العينات وتحليلها، دون أن يعني ذلك توفر اختبار فحص جاهز للاستخدام في الوقت الحالي.
صعوبة التشخيص
ويواجه تشخيص سرطان الثدي المرتبط بالحمل والرضاعة تحديات بسبب التغيرات الطبيعية التي تطرأ على أنسجة الثدي خلال هذه المراحل، ما قد يصعّب بعض وسائل التصوير والفحص ويؤخر اكتشاف المرض في بعض الحالات.
دراسة BRACELET-BM
وتحمل الدراسة اسم «BRACELET-BM»، وتقودها الدكتورة نيكي فلاوم من جامعة مانشستر، بالتعاون مع الدكتور فلوران موليير والبروفيسور ساشا هاول، وبدأت بالفعل في تسجيل مشاركات مرضعات في مركز نايتنجيل.
الحمض النووي للأورام
وتستند الفكرة إلى احتمال وجود أجزاء من الحمض النووي المرتبط بالأورام داخل حليب الثدي، بما قد يتيح مستقبلًا استخدامه بوصفه مصدرًا مباشرًا للمعلومات القادمة من أنسجة الثدي نفسها.
وكانت دراسة منشورة عام 2023 في دورية «Cancer Discovery» قد أظهرت إمكانية رصد الحمض النووي الورمي في حليب نساء مصابات بسرطان الثدي، كما رُصد في حالتين قبل التشخيص التقليدي بـ18 شهرًا و6 أشهر.
نتائج أولية
ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسات السابقة لا تثبت حتى الآن أن تحليل حليب الثدي يصلح كاختبار روتيني موثوق لفحص النساء السليمات، إذ لا تزال الحاجة قائمة إلى تقييم الدقة والحساسية واحتمالات النتائج الإيجابية أو السلبية غير الصحيحة.
40 مشاركة
وتستهدف المرحلة الأولى من دراسة مانشستر تسجيل 40 امرأة مرضعة، منهن 25 ضمن فئة المخاطر العامة و15 من الفئات الأعلى خطورة بسبب التاريخ العائلي لسرطان الثدي، مع جمع عينات من الحليب والدم في الوقت نفسه.
200 عينة
وتهدف الدراسة إلى إنشاء بنك حيوي في مانشستر يضم أكثر من 200 عينة من سوائل الثدي، لاستخدامها في أبحاث مستقبلية أوسع، إلى جانب دراسة أفضل طرق جمع العينات وتخزينها وتحليلها.
خطوة بحثية
ويركز الباحثون حاليًا على إثبات جدوى الطريقة وملاءمتها العملية، تمهيدًا لدراسة ما إذا كان تحليل حليب الثدي يمكن أن يتحول مستقبلًا إلى أداة مساعدة للكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء المرضعات أو الأكثر عرضة للإصابة.



