استشاري قلب يحذر من اضطراب النوم وتأثيره في ارتفاع ضغط الدم المزمن

اضطراب النوم
حذّر استشاري القلب وخبير ضغط الدم ومؤسس برنامج «ترويض الضغط»، الدكتور صالح الغامدي، من اضطراب النوم، معتبرًا أنه من أقوى مسببات ارتفاع ضغط الدم المزمن، ومشيرًا إلى أن كثيرًا من الأطباء لا يسألون عنه خلال الاستشارات الطبية.
وأكد الغامدي، في تغريدات نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، أن الالتزام بالدواء والحمية لا يضمن بالضرورة استقرار ضغط الدم، موضحًا أن النوم القليل أو المتقطع قد يؤدي إلى ارتفاع الضغط وعدم استقراره حتى مع الالتزام بالعلاج والنظام الغذائي.
تحسين النوم
وقدم الغامدي خمس نصائح لتحسين النوم والمساعدة على خفض ضغط الدم، تبدأ بتثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ يوميًا حتى خلال أيام الإجازة، وإيقاف استخدام الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل.
كما أوصى بأن تكون غرفة النوم باردة ومظلمة تمامًا، وتجنب تناول الكافيين بعد صلاة العصر، إلى جانب الاستفادة من تمرين المسح الجسدي وتمرين الاسترخاء العضلي المتدرج قبل النوم.
نظام صحي مستدام
وشدد الغامدي على أن نجاح أي نظام صحي مخصص للأمراض المزمنة لا يقتصر على خفض الأرقام في التحاليل أو أجهزة القياس فقط، بل يجب أن يحقق تحسنًا واضحًا وقابلًا للقياس في مؤشرات المرض.
وأشار إلى أهمية الاعتماد على نظام غذائي معتمد عالميًا وآمن، ولا يسبب نقصًا غذائيًا أو مضاعفات على المدى البعيد، إلى جانب معالجة العوامل الجذرية، مثل السمنة وقلة الحركة واضطراب النوم والتوتر.
وأكد كذلك ضرورة أن يكون النظام قابلًا للاستمرار، وألا يكون مجرد حمية قاسية لفترة قصيرة تعقبها انتكاسة، وأن يسهم في تحسين مستوى الطاقة والنوم والمزاج وجودة الحياة عمومًا.
وأضاف أن النظام الصحي الناجح يجب أن يتيح للطبيب تقليل الأدوية تدريجيًا عند تحسن الحالة، بشكل آمن وتحت إشراف طبي.
هدف العلاج
وأوضح الغامدي أن الهدف في الأمراض المزمنة، مثل ضغط الدم والسكري، ليس أن يصبح المريض «أسيرًا لنظام جديد ومكملات طوال عمره»، وإنما استعادة أكبر قدر ممكن من الصحة والحياة الطبيعية عبر نظام صحي مستدام ومرن.
وأشار إلى أن النتائج الإيجابية تبدأ في الظهور عادة بعد أسبوعين من الالتزام.
قياس الضغط
وفيما يتعلق بقياس ضغط الدم في المنزل، أوضح الغامدي أن عدم القياس يُعد خطأ، لكن المبالغة في تكراره يوميًا وكل ساعة تُعد خطأ أيضًا، لما قد يسببه ذلك من قلق وتوتر قد يؤديان إلى ارتفاع الضغط.
وبيّن أن القياس المثالي عند استقرار الوضع يكون خلال يومين متتاليين كل أسبوعين، صباحًا ومساءً، بعد الجلوس بهدوء لمدة خمس دقائق، وقبل تناول الدواء أو بعده بساعتين.
كما أوصى بتسجيل القراءة الثانية أو متوسط القراءتين الثانية والثالثة، ثم مشاركتها مع الطبيب.
توتر القياس
ونبّه الغامدي إلى أن ارتفاع الضغط عند إعادة القياس قد يكون علامة على ارتفاع مستوى التوتر، مشيرًا إلى أن الحل في هذه الحالة هو التوقف عن تكرار القياس والاكتفاء بالقراءة الأولى.
القياس المنزلي
وأشار الغامدي إلى أن دقة قياس ضغط الدم في المنزل تبلغ نحو 70%، مقابل نحو 60% في العيادات والمستشفيات بشكل عام.
وحذر من قياس الضغط أثناء التعب أو الألم أو الصداع، معتبرًا أن ذلك قد يعطي نتائج خاطئة.
ولفت إلى أن ارتفاع ضغط الدم عادة لا يسبب أعراضًا، مؤكدًا أن ارتفاع القراءة لا يعني بالضرورة أن الضغط هو السبب فيما يشعر به الشخص من أعراض.
إيقاف الأدوية
وفي رده على سؤال بشأن إمكانية إيقاف أدوية الضغط عند تحسن القراءات، أوضح الغامدي أن ذلك ممكن تحت إشراف طبيب متمكن، وبالاستعانة بالغذاء الصحي والرياضة.
كما أشار إلى أن ارتفاع ضغط الدم في العيادة مع بقائه طبيعيًا في المنزل قد يرتبط بما يُعرف بـ«متلازمة المعطف الأبيض»، وهي حالة شائعة تتسبب في ارتفاع مؤقت للضغط نتيجة التوتر النفسي داخل البيئة الطبية.
واختتم الغامدي بالتأكيد على أن الهدف من متابعة ضغط الدم هو فهم نمطه والتحكم فيه بصورة مستدامة.



