منصة قبول والعلامات الحمراء.. تساؤلات حول النسب الموزونة والتخصصات الجامعية

شارك المقال اذا اعجبك

تجربة القبول

وصلت منصة «قبول» إلى مستوى متقدم في تنظيم الالتحاق بالتخصصات الجامعية، في تجربة تشبه إلى حد ما مكتب التنسيق المعمول به منذ سنوات في مصر، الذي يتيح للطلاب والطالبات تسجيل رغباتهم في التخصصات المناسبة لمؤهلاتهم.

وكان التسجيل في مصر يتم عبر مكاتب منتشرة في المدن والمحافظات، قبل أن ينتقل على الأرجح إلى الوسائل الإلكترونية، على غرار منصة «قبول» في المملكة، التي تمكّن الطالب والطالبة من تسجيل الرغبات عبر الهاتف الجوال، من دون الحاجة إلى زيارة الجامعة أو الدخول إلى موقعها الإلكتروني.

وأحسب أنني كنت من أوائل من كتبوا عن إنشاء منصة مماثلة في المملكة قبل نحو 20 عامًا، عبر الصحف المحلية الورقية آنذاك، ولذلك نفخر اليوم بهذه المنصة، بوصفها إنجازًا يُحسب للجامعات ووزارة التعليم.

مواعيد المنصة

أدخل الطلاب والطالبات رغباتهم هذا العام خلال الفترة من 5 نوفمبر إلى 18 يوليو، فيما كان ترتيب الرغبات بتاريخ 24 يونيو الماضي.

واستمرت المنصة، حتى الثلث الأخير من يوليو، في فرز رغبات خريجي وخريجات الثانوية العامة وفق النسب الموزونة لكل طالب وطالبة، على أن تُعلن نتائج القبول خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو.

علامات حمراء

لاحظ كثير من الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم استمرار ظهور العلامات الحمراء أمام الرغبات حتى موعد إعلان نتائج القبول، نتيجة انخفاض النسبة الموزونة المحتسبة بعد جمع معدل الثانوية العامة ودرجات اختبارات القدرات العامة والتحصيلي.

كما أثار وصول نسب القبول في بعض التخصصات النظرية إلى 90% فأكثر تساؤلات واسعة، خصوصًا أن الإقبال على عدد منها كان محدودًا خلال السنوات الماضية، ولم تتضح للطلاب وأولياء أمورهم أسباب ارتفاع تلك النسب.

تخصصات نظرية

لا تزال الدهشة حاضرة لدى خريجي وخريجات الثانوية العامة وأسرهم بسبب ارتفاع النسب الموزونة لبعض التخصصات النظرية، رغم تراجع الإقبال عليها خلال السنوات العشر الماضية، وربما قبل ذلك، في ظل الاعتقاد بأن سوق العمل لم يعد يحتاج إلى أعداد كبيرة من خريجيها.

وفي المقابل، تصدرت تخصصات علمية مثل الطب بمختلف أقسامه، والهندسة، والأمن السيبراني، وغيرها من التخصصات المطلوبة، اختيارات الطلاب والطالبات خلال السنوات الماضية، ولا سيما الطب والأمن السيبراني.

وعي الطلاب

أصبح خريجو وخريجات الثانوية العامة أكثر وعيًا بالتخصصات المطلوبة في سوق العمل، أو التخصصات التي تحظى بإقبال واسع لما يُتوقع لها من مستقبل وظيفي جيد بعد توفيق الله.

ومع ذلك، أصبحت هذه التخصصات صعبة المنال أمام كثير من الطلاب والطالبات، حتى لمن حصلوا على معدلات تقترب من 99% أو 100% في شهادة الثانوية العامة.

النسبة الموزونة

يدرك الطلاب وأولياء أمورهم أن معدل الثانوية العامة ليس العامل الوحيد في القبول الجامعي، إذ لا تتجاوز حصته 40% من النسبة العامة، مقابل 60% لاختباري القدرات العامة والتحصيلي.

وأثرت هذه المعادلة، بحسب وجهة النظر المطروحة، في فرص قبول عدد من الطلاب والطالبات، أو أدت إلى توجيه المقبولين منهم نحو تخصصات لا يرغبون فيها، ولا تتوافر لها فرص واسعة في سوق العمل.

مقترح التعديل

أرى، ومعي عدد من المهتمين والتربويين، أن تكون النسبة معكوسة، بحيث يُخصص 60% لمعدل الثانوية العامة كما كان سابقًا، و40% لاختبارات القدرات العامة والتحصيلي.

ومن شأن هذا التعديل أن يعزز آمال الطلاب والطالبات في الالتحاق بالتخصصات المطلوبة التي لا يزال سوق العمل والوطن بحاجة إليها، إضافة إلى تقدير جهودهم خلال 12 عامًا من الدراسة في مراحل التعليم العام.

تعدد الاختبارات

يواجه الطلاب بعد تخرجهم من الثانوية العامة شرط درجات القدرات والتحصيلي، رغم خوضهم أكثر من نسخة من هذه الاختبارات؛ إذ تبدأ اختبارات القدرات العامة منذ الصف الثاني الثانوي، ويُجرى الاختبار التحصيلي في الصف الثالث الثانوي.

كما يخوض بعضهم اختبار ستيب «STEB» في اللغة الإنجليزية بصورة اختيارية، بهدف تعزيز فرص القبول في التخصصات الجامعية التي يحتاج إليها سوق العمل.

حلول مقترحة

نرجو، عبر منبر صحيفة «سبق»، النظر في احتساب متوسط درجات المحاولات المتعددة لاختباري القدرات العامة والتحصيلي، بما يسهم في رفع النسبة الموزونة للطلاب والطالبات.

ويتمثل المقترح الآخر في تخصيص 60% لمعدل الثانوية العامة و40% لاختباري القدرات والتحصيلي، بما يوسع فرص خريجي وخريجات الثانوية في الالتحاق بتخصصات القمة أو التخصصات التي يرغبون فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى