مواليد كورونا إلى مقاعد الدراسة.. جيل 2020 يبدأ رحلته التعليمية في المملكة

يحمل العام الدراسي الجديد في المملكة، الذي ينطلق الأحد 23 أغسطس 2026، مشهدًا اجتماعيًا وتعليميًا لافتًا، مع دخول دفعة من الأطفال المولودين خلال عام جائحة كورونا 2020 إلى الصفوف الأولى من التعليم، وفي مقدمتها الصف الأول الابتدائي ورياض الأطفال.
ويبدأ هؤلاء الأطفال رحلتهم الدراسية بعد نحو ست سنوات من عام شهد تحولات استثنائية في تفاصيل الحياة اليومية، حين فرضت الكمامات والتباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية حضورها، وأغلقت المدارس أبوابها أمام الدراسة الحضورية وانتقلت إلى التعليم عن بُعد.
عام الجائحة
بدأت المرحلة الاستثنائية في المملكة مع تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في 2 مارس 2020، قبل أن تصنّف منظمة الصحة العالمية انتشار «كوفيد-19» جائحة عالمية في 11 مارس من العام نفسه.
وفي مارس 2020، تقرر تعليق الدراسة حضوريًا في مدارس ومؤسسات التعليم العام والجامعي، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار الفيروس، لتبدأ تجربة واسعة للتعليم عن بُعد في المملكة.
مواليد 2020
ويُستخدم وصف «مواليد الجائحة» أو «جيل الكمامات» إعلاميًا واجتماعيًا للإشارة إلى الأطفال الذين وُلدوا خلال تلك الفترة، ولا يمثل تصنيفًا رسميًا أو ديموغرافيًا.
ومع حلول أغسطس 2026، يكون الطفل المولود في مارس 2020 قد تجاوز السادسة من عمره، فيما اقترب كثير من مواليد الأشهر التالية من السن النظامية للالتحاق بالصف الأول أو المراحل الأخيرة من رياض الأطفال، بحسب شهر الميلاد وشروط التسجيل.
ذكرى استثنائية
شهد عام 2020 ظروفًا غير مسبوقة، إذ تجاوز عدد الإصابات المؤكدة في المملكة بنهايته 362 ألف حالة، فيما سجلت البيانات المنشورة حتى 31 ديسمبر نحو 362,741 إصابة و6,223 وفاة.
وُلد أطفال تلك المرحلة في وقت خضعت فيه المستشفيات والسفر والتجمعات والعمل والدراسة لإجراءات احترازية مشددة، وأصبحت الكمامة والمعقم والتباعد الاجتماعي من أبرز ملامح الحياة اليومية.
من الجائحة للمدرسة
وبعد نحو ست سنوات، يتغير المشهد بالكامل؛ إذ يستعد جزء من مواليد 2020 للوقوف في طابور الصباح، والتعرف إلى المعلمين والزملاء، وبدء أولى مراحل رحلتهم التعليمية.
ولا يعني ذلك أن جميع مواليد 2020 سيلتحقون بالصف نفسه في الوقت ذاته، إذ تختلف المراحل التعليمية باختلاف أشهر الميلاد وشروط القبول والجنسية والالتحاق برياض الأطفال والمدارس.
وهكذا يعود اسم «كورونا» إلى المشهد التعليمي بصورة مختلفة؛ ليس بسبب تعليق الدراسة أو إغلاق المدارس، بل لأن جيلًا وُلد في تلك الأيام يبدأ اليوم فصلًا جديدًا من حياته داخل مقاعد الدراسة.



