المملكة تعزز تطوير قطاع النحل وترفع إنتاج العسل الطبيعي إلى 7,786 طنًا سنويًا

أكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي أن المملكة تولي قطاع تربية النحل اهتمامًا كبيرًا، نظرًا لدوره الحيوي في تعزيز الأمن الغذائي، واستدامة الموارد الطبيعية، والمحافظة على التنوع البيئي، ضمن منظومة متكاملة تستهدف تطوير القطاع ورفع كفاءة إنتاجه بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
النحل شريك في الاستدامة البيئية
جاء ذلك في تصريح له بمناسبة احتفاء وزارة البيئة والمياه والزراعة باليوم العالمي للنحل من خلال تنظيم معرض لعرض منتجات العسل المحلي، حيث أوضح أن النحل لم يعد مجرد مصدر غذائي تقليدي، بل أصبح عنصرًا إستراتيجيًا في استدامة الغطاء النباتي، ودعم التنوع البيئي، والمساهمة في مواجهة التحديات المناخية والبيئية المتسارعة.
إنتاج 7,786 طنًا من العسل الطبيعي
أشار المشيطي إلى أن المملكة حققت تقدمًا ملحوظًا في هذا القطاع، إذ تجاوز إجمالي إنتاج العسل الطبيعي 7,786 طنًا سنويًا، بدعم من أكثر من 10,000 نحال ونحالة مرخصين، يديرون ما يزيد على مليوني خلية نحل موزعة في مختلف مناطق المملكة، في ظل دعم مستمر من الوزارة وبرنامج التنمية الريفية المستدامة «ريف»، إلى جانب الشراكات مع الجمعيات التعاونية والجامعات والمراكز البحثية.
تدشين مكائن البيع الذاتي
دشّن نائب الوزير خلال المعرض مشروع مكائن البيع الذاتي لمنتجات النحل، ضمن برنامج تطوير قطاع تربية النحل الذي تنفذه الوزارة، حيث توفر هذه المكائن أنواعًا مختلفة من العسل المحلي بأحجام متنوعة تلبي احتياجات المستهلكين، على أن توزع في عدد من المواقع مثل المطارات والمجمعات التجارية والمستشفيات الكبرى، بما يسهم في دعم صغار النحالين وتسويق منتجاتهم عالية الجودة.
خارطة طريق لتطوير القطاع
وضعت الوزارة عبر البرنامج خارطة طريق طموحة للنهوض بقطاع النحل، شملت حماية وتحسين السلالة المحلية للنحل بهدف رفع قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية وزيادة الإنتاجية، حيث جرى توزيع 6000 ملكة محسنة على النحالين، إلى جانب تعزيز منظومة الرقابة الصحية.
عيادات ومختبرات لحماية الثروة النحلية
شملت الجهود تشغيل 8 عيادات متنقلة لفحص وتشخيص أمراض وآفات النحل، إضافة إلى 3 مختبرات لفحص طرود النحل المستورد من خارج المملكة، بما يساهم في حماية الثروة النحلية المحلية وضمان إنتاج عسل نقي خالٍ من المتبقيات الكيميائية.
التحول الرقمي عبر منصة نما
بيّن المشيطي أن الوزارة تمضي نحو التحول الرقمي الشامل في خدمات قطاع النحل عبر منصة «نما»، بدءًا من إصدار تراخيص المناحل وحتى تعزيز التكامل الإلكتروني في خدمات النحالين، بما يهدف إلى تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة العمل الميداني.
تطوير بدائل بروتينية للنحل
لفت إلى أن الوزارة تعمل أيضًا على تطوير بدائل بروتينية مبتكرة تسهم في رفع كفاءة طوائف النحل بنسبة تتجاوز 40%، بما يعزز استدامتها خلال مواسم الجفاف، ويدعم استمرارية الإنتاج في مختلف الظروف البيئية.
تدريب النحالين ورفع الكفاءة
امتدت جهود الوزارة إلى بناء قدرات أكثر من 1500 متدرب ومتدربة من صغار النحالين، ضمن برامج الدعم وتوطين المهنة، مدعومة بمنظومة وطنية متقدمة لرصد الأمراض، ومختبرات تحليلية، وعيادات متنقلة تقدم الفحص والإرشاد الميداني، إضافة إلى إنشاء مناحل إرشادية نموذجية مجهزة بأحدث التقنيات في مناطق المملكة.
حضور عالمي للعسل السعودي
أكد نائب وزير البيئة أن العسل السعودي يواصل تعزيز حضوره على المستوى العالمي بعد تحقيقه مراكز متقدمة في مسابقات جودة العسل الدولية، مشيرًا إلى إطلاق علامة الجودة الوطنية ضمن مشروع دعم تجهيز وتسويق منتجات نحل العسل، بما يرفع القيمة التسويقية للمنتج الوطني ويعزز تنافسيته محليًا ودوليًا.
دعم الاستدامة والتنمية الريفية
أوضح المشيطي أن الوزارة تواصل العمل بالتكامل مع مبادرة السعودية الخضراء والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر لتنظيم دخول النحالين إلى المراعي النحلية، بما يحقق استدامة الموارد الطبيعية ويدعم نمو القطاع على المدى الطويل.
النحل ركيزة في الأمن الغذائي
اختتم تصريحه بالتأكيد على أن النحل أصبح اليوم رمزًا للاستدامة ومحركًا رئيسًا للتنوع البيئي والتنمية الريفية، مشيرًا إلى أن ما تحقق من إنجازات جاء بفضل دعم القيادة وتكامل جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص والباحثين والنحالين، مع استمرار الوزارة في دعم المبادرات التي تعزز دور النحل في الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.



