علماء يحددون لأول مرة أجسامًا مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة

شارك المقال اذا اعجبك

حدد علماء لأول مرة أجسامًا مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة للوقاية من هذا المرض شديد العدوى وعلاجه.

وذكر تقرير نشر في دورية «سيل هوست ‌اند ميكروب» أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بمواضع رئيسية على فيروس الحصبة، وتمنعه من دخول خلايا الجسم.

وقاية وعلاج

قالت إيريكا أولمان سافير، التي قادت فريق الدراسة من معهد لا جولا لعلوم المناعة في كاليفورنيا، إن هذه الأجسام المضادة تعمل كوسيلة وقائية للحماية من العدوى في مراحلها الأولى، كما تعمل بعد التعرض للفيروس كعلاج لمكافحة عدوى الحصبة.

تصوير متقدم

استخدم باحثون تقنية تصوير بالمجهر الإلكتروني فائق البرودة لالتقاط أول صور توضح كيفية التصاق الأجسام المضادة في الفئران بفيروس الحصبة.

وكشفت هذه الدراسات المبكرة عن نقاط الضعف في الفيروس التي يمكن للأجسام المضادة استهدافها.

عينة بشرية

في الدراسة الحالية، عزل الباحثون أجسامًا مضادة للحصبة من امرأة تلقت اللقاح ضد الفيروس قبل سنوات عديدة.

ووجد الباحثون في دم المتطوعة أجسامًا مضادة تلتصق بموقعين رئيسيين على الفيروس، بما يؤدي إلى تعطيله.

نتائج التجربة

ذكر الباحثون أن حقن هذه الأجسام المضادة في تجربة على قوارض مصابة بالحصبة أدى إلى انخفاض الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة.

وسُجل هذا الانخفاض سواء أُعطيت الأجسام المضادة قبل التعرض للحصبة، أو خلال يوم إلى يومين بعد الإصابة.

أدوات واعدة

أقر الباحثون بأن هذه الأجسام المضادة تمثل أدوات واعدة في مكافحة الحصبة، رغم الحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق ذلك.

وأضافوا أن الصور ثلاثية الأبعاد الجديدة لبنية الأجسام المضادة تقدم المواد اللازمة لصنع أول علاج في العالم يُستخدم قبل التعرض لفيروس الحصبة أو بعده.

الفئات المستفيدة

أشار الباحثون إلى أن هذه الأجسام المضادة للفيروس ستكون مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من ضعف المناعة، ولمن لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، بما في ذلك الأطفال الأصغر من السن المناسب لتلقي التطعيم.

وقالوا إن هذه الفئات السكانية لا تملك حاليًا خيارات أخرى غير الاعتماد على مناعة القطيع.

تراجع التطعيم

مع تزايد الشكوك حول اللقاحات نتيجة المعلومات المضللة، تتراجع معدلات التطعيم في العديد من المجتمعات عن المستويات المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع.

وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ عقود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى