أسعار النفط تبقى قرب مستويات مرتفعة مع استمرار توتر الإمدادات وتقلبات مضيق هرمز

تواصل أسعار النفط التحرك عند مستويات مرتفعة نسبيًا خلال الأيام الماضية، مدفوعة بحالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، ولا سيما ما يتعلق بحركة الشحن عبر مضيق هرمز. وأبقى ذلك السوق في حالة تذبذب واضحة بين الصعود والهبوط دون استقرار كامل. وتشير تحركات السوق الأخيرة إلى أن خام برنت تحرك في الأيام الأخيرة في نطاق التسعينات العليا، بينما يتحرك الخام الأمريكي غرب تكساس في نطاق الثمانينات العليا إلى حدود التسعين دولارًا تقريبًا.
مكاسب وخسائر
خلال الأيام الخمسة الماضية، هبط خام برنت في إحدى الجلسات إلى 90.38 دولارًا للبرميل، ولامس أثناء التداول 86.09 دولارًا، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 95.48 دولارًا، ثم يقترب لاحقًا من 99.15 إلى 99.21 دولارًا. وفي الفترة نفسها، تراجع خام غرب تكساس إلى 83.85 دولارًا، مع تسجيل مستوى متدنٍ خلال الجلسة عند 80.56 دولارًا، ثم عاد إلى 89.61 دولارًا، قبل أن يتحرك قرب 90.20 إلى 90.26 دولارًا.
تفاعل سريع
تعكس هذه التحركات أن السوق لم يعد يتعامل مع النفط على أساس اتجاه واحد، بل على أساس أخبار متلاحقة تدفع الأسعار صعودًا أو هبوطًا خلال وقت قصير.
مخاوف الإمدادات
يعود السبب الرئيسي وراء هذه المستويات المرتفعة إلى المخاوف المرتبطة بالإمدادات، إذ يمر عبر مضيق هرمز عادة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
إشارات التهدئة
في المقابل، لا ترتفع الأسعار بشكل متواصل، لأن السوق تتفاعل أيضًا مع أي إشارات تهدئة أو أحاديث عن استئناف التفاوض. وعندما ظهرت مؤشرات على فتح المضيق أو تحسن فرص المحادثات، هبط النفط بشكل حاد، إذ سجل برنت في 17 أبريل أكبر تراجع يومي له منذ 8 أبريل، متراجعًا أكثر من 9%.
نطاق مرتفع
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن أسعار النفط الحالية ليست مجرد نتيجة لطلب قوي أو نقص تقليدي في المعروض، بل هي مزيج من توتر جيوسياسي، ومخاوف على سلامة الإمدادات، وتقلب سريع في توقعات السوق. لذلك بقي النفط في الأيام الأخيرة متذبذبًا ضمن نطاق مرتفع نسبيًا، مع ترجيح استمرار هذا النمط ما دامت تطورات مضيق هرمز والمفاوضات الإقليمية غير محسومة بالكامل.



