هل يرتفع الكوليسترول بعد الأربعين بسبب الوراثة؟.. «النمر» يوضح دور الجينات

متن الخبر
كشف استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر أن ارتفاع الكوليسترول الوراثي لا يتبع نمطاً واحداً في انتقاله بين أفراد العائلة، موضحاً أن الجينات قد تتسبب في ظهور الحالة لدى شخص رغم عدم تشخيص والديه أو إخوته بها.
وحذّر النمر من الاعتماد على غياب التاريخ المرضي العائلي لاستبعاد الإصابة، مشيراً إلى أن بعض أنواع ارتفاع الكوليسترول الوراثي قد لا تظهر إلا بعد سن الأربعين، ما يعزز أهمية إجراء الفحوصات الدورية.
احتمالات وراثة الكوليسترول
وأوضح النمر أن أحد الأنماط الوراثية، المعروف بـ«الطفرة الجسمية السائدة»، ينتقل باحتمال إحصائي يبلغ 50% لكل طفل إذا كان أحد الوالدين حاملاً للطفرة.
وبيّن أن هذه النسبة لا تعني بالضرورة انتقال الطفرة إلى جميع الأبناء، إذ قد تظهر لدى بعضهم أو لا تنتقل إلى أي منهم، مؤكداً أن هذه القاعدة لا تنطبق على جميع أنماط ارتفاع الكوليسترول الوراثي.
تخطي الجينات للأجيال
وأشار النمر إلى أن تأثير بعض الجينات قد لا يظهر بوضوح في أحد الأجيال بسبب تفاوت شدة التعبير عنها، ما قد يؤدي إلى ظهور ارتفاع الكوليسترول لدى الأبناء دون وجود تشخيص معروف لدى الوالدين.
وأكد أن عدم تسجيل إصابات سابقة داخل الأسرة لا يكفي وحده لنفي وجود عامل وراثي وراء ارتفاع الكوليسترول.
ارتفاع الكوليسترول بعد الأربعين
ولفت إلى أن ارتفاع الكوليسترول العائلي متعدد الجينات قد يتأخر ظهوره إلى ما بعد سن الأربعين، حتى لو كانت نتائج التحاليل طبيعية خلال السنوات السابقة.
وشدد على أهمية الفحوصات الدورية، بما يشمل الأشخاص الذين لم تظهر لديهم أعراض مبكرة أو حالات مشخصة داخل العائلة.
اختلاف LDL وLp(a)
وأوضح النمر أن وراثة ارتفاع الكوليسترول الضار «LDL» تختلف عن وراثة ارتفاع بروتين الدهن «Lp(a)»، مؤكداً أن الإصابة بأحدهما لا تعني بالضرورة ارتفاع الآخر، مع إمكانية اجتماعهما لدى الشخص نفسه.
أسباب ارتفاع الكوليسترول
وفي إجابته عن تساؤلات تتعلق بظهور ارتفاع الكوليسترول بعد سنوات من النتائج الطبيعية، أكد النمر إمكانية أن يكون الارتفاع المتأخر ذا منشأ وراثي.
وأشار إلى ضرورة استبعاد الأسباب الثانوية قبل تحديد العامل الوراثي، ومنها قصور الغدة الدرقية، وبعض الأدوية، وأمراض الكبد.
كما أوضح أن إصابة شخص بارتفاع الكوليسترول الوراثي رغم عدم إصابة والديه أو إخوته أمر ممكن، نتيجة اختلاف أنماط الوراثة وتفاوت ظهور تأثير الجينات.
أهمية الفحوصات الدورية
واختتم النمر توضيحاته بالتأكيد على عدم انتظار ظهور الأعراض أو الاعتماد على غياب التشخيص العائلي السابق، داعياً إلى إجراء تحاليل الكوليسترول بصورة دورية للكشف عن أي ارتفاع محتمل، حتى في حال عدم وجود تاريخ مرضي معروف داخل الأسرة.



