دراسة تربط خلل الخلايا النجمية بنوبات الصرع في التصلب الحدبي

كشفت دراسة علمية أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا بيركلي عن آلية محتملة تسهم في نوبات الصرع المرتبطة بالتصلب الحدبي، إذ تشير النتائج إلى أن اختلال الخلايا النجمية قد يكون من المحركات الأساسية للمرض، وليس مجرد نتيجة للنوبات المتكررة.
جين TSC2
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة «Nature» في 23 سبتمبر 2026، أن فقدان وظيفة جين «TSC2» يدفع الخلايا السلفية العصبية إلى إنتاج خلايا نجمية متضخمة ومفرطة التفاعل ذات خصائص التهابية، مع انخفاض في بعض وظائفها المرتبطة بتنظيم البيئة المحيطة بالخلايا العصبية.
عضويات دماغية
واعتمد فريق الباحثة هيلين باتوب على نماذج ثلاثية الأبعاد من أنسجة دماغية بشرية تُعرف باسم «العضويات الدماغية»، جرى تطويرها من خلايا جذعية بشرية بهدف محاكاة مراحل مبكرة من نمو الدماغ بصورة أقرب إلى ما يحدث لدى الإنسان.
دور الخلايا النجمية
وتدعم النتائج فرضية أن الخلايا النجمية، وهي أحد أنواع الخلايا الدبقية الداعمة للخلايا العصبية، قد تسهم بصورة مباشرة في الالتهاب والتغيرات المرضية المرتبطة بالتصلب الحدبي، وأن هذا الخلل قد يبدأ خلال تطور الدماغ نفسه.
أهداف علاجية
ويرى الباحثون أن استهداف الالتهاب المرتبط بالخلايا النجمية مفرطة التفاعل قد يفتح مسارات علاجية مستقبلية، خصوصًا مع وجود مركبات تجريبية تستهدف بعض هذه الآليات، إلا أن النتائج لا تعني التوصل إلى علاج مثبت للمرض أو للنوبات المصاحبة له.
تشابه جزيئي
كما رصدت الدراسة ارتفاع التعبير عن بعض الجينات المرتبطة بأمراض تنكسية عصبية، من بينها «APOE» و«CLU»، ما يثير اهتمامًا بحثيًا بشأن وجود آليات مشتركة بين اضطرابات عصبية مختلفة.
أبحاث إضافية
وتبرز النتائج أهمية العضويات الدماغية البشرية في دراسة الأمراض العصبية المعقدة وكشف مراحل تطورها، مع بقاء الحاجة إلى أبحاث إضافية لتحديد مدى إمكان ترجمة هذه النتائج إلى علاجات يمكن استخدامها لدى المرضى.



