انطلاق موسم الصيد 2026 في المملكة بـ30 نوعًا مسموحًا وزيادة الرخص بنسبة 34%

شارك المقال اذا اعجبك

أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية انطلاق موسم الصيد في المملكة للعام 2026 – 2027، ابتداءً من اليوم وحتى 31 يناير 2027م، ضمن منظومة تنظيمية تستهدف تعزيز الصيد المستدام والمحافظة على التنوع الأحيائي والتوازن البيئي، وفق نظام البيئة ولوائحه التنفيذية.

ويُعد الموسم الحالي السادس منذ بدء التجربة عام 2021م، ويشهد مجموعة من التحديثات التنظيمية التي تستهدف تطوير ممارسة الصيد وضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.

30 نوعًا مسموحًا وزيادة الرخص

تتضمن أبرز تحديثات الموسم زيادة عدد الأنواع المسموح بصيدها إلى 30 نوعًا، ورفع الحصة الوطنية بنسبة 11%، إلى جانب زيادة عدد الرخص بنسبة 34%.

كما جرى ربط تراخيص الأنواع التي يُسمح بصيدها باستخدام الصقور بوجود شهادة ملكية للصقر أو جوازه، بهدف تعزيز موثوقية بيانات الصيد ورفع مستوى الامتثال للضوابط.

تصاريح الصيد عبر منصة «فطري»

أوضح المركز أن الصيد البري المستدام يقتصر على الأنواع المسموح بها والمعلنة عبر موقعه الإلكتروني ومنصة «فطري».

ويلزم الراغبون في ممارسة الصيد من حاملي بنادق الصيد المرخصة والمسموح بها، وهي البنادق التي تعمل دون بارود وينطلق مقذوفها بضغط الغاز أو دفع نابض «الساكتون الهوائية والغازية»، إضافة إلى الصقارين المسجلين في نادي الصقور السعودي، بالحصول على تصاريح الصيد من خلال منصة «فطري».

حظر صيد الأنواع المهددة بالانقراض

أكد المركز استمرار الحظر الدائم لصيد الكائنات الفطرية الحيوانية البرية المهددة بالانقراض، إلى جانب منع صيد جميع الحيوانات الفطرية البرية، بما فيها الطيور، في المواقع المحظور الصيد فيها.

وتشمل المواقع المحظورة حدود المدن والقرى والمزارع والاستراحات والتجمعات السكانية، والمناطق القريبة من المنشآت العسكرية والصناعية والحيوية، إضافة إلى المحميات والمشاريع الكبرى، ومنها نيوم والقدية ومشروع البحر الأحمر.

كما يُمنع الصيد على امتداد سواحل المملكة بعمق 20 كيلومترًا باتجاه البر.

وسائل صيد محددة نظامًا

أفاد المركز بأن الصيد يقتصر على الوسائل المسموح بها نظامًا، بما يضمن عدم اصطياد أكثر من طائر في الوقت نفسه.

ويحظر استخدام الوسائل غير النظامية، ومنها بنادق الرش وشباك الصيد، إلى جانب طرق الصيد غير المسموحة مثل استخدام وسائل الجذب والنداء.

رقابة وعقوبات على المخالفين

دعا المركز الصيادين إلى الالتزام بنظام البيئة واللائحة التنفيذية لصيد الكائنات الفطرية البرية، مؤكدًا أن مخالفة الأنظمة تعرض مرتكبها للعقوبات المقررة نظامًا.

وتتولى وزارة الداخلية، ممثلة بالقوات الخاصة للأمن البيئي والجهات الأمنية ذات العلاقة، بالتنسيق مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، ضبط المخالفين وإحالتهم إلى الجهات المختصة.

قرارات مبنية على الرصد والدراسات

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان أن دخول تنظيم الصيد موسمه السادس يعكس تراكمًا مؤسسيًا ومعرفيًا ساعد على تطوير تجربة وطنية لإدارة الصيد المستدام.

وبيّن أن المواسم الخمسة الماضية أسهمت في بناء قاعدة معرفية وبيانية، مكّنت المركز من تحديد الأنواع والحصص وأعداد الرخص وفق منهجية علمية تراعي حالة الأنواع وقدرتها على التجدد واستدامة أعدادها.

وأشار إلى أن زيادة الأنواع المسموح بصيدها والحصة الوطنية والرخص جاءت استنادًا إلى نتائج الرصد والدراسات وتقييم المواسم السابقة.

الصياد شريك في حماية الحياة الفطرية

أكد قربان أن نجاح منظومة الصيد المستدام يعتمد على تكامل التنظيم والرقابة مع وعي الصيادين والتزامهم بالأنظمة، موضحًا أن الصياد النظامي يمثل شريكًا في استدامة الحياة الفطرية.

وأشار إلى أن الالتزام بالحصص والأنواع والأوقات والوسائل المحددة يدعم تجدد الموارد الفطرية، بينما يؤدي الصيد العشوائي والجائر إلى استنزاف الأنواع وتراجع أعدادها.

تقدير دولي للتجربة السعودية

ولفت إلى أن تجربة المملكة في تنظيم الصيد حظيت بتقدير دولي، بعدما حصلت المملكة ممثلة بالمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية على جائزة «الريادة المتميزة للأنواع المهاجرة»، بعد حصولها سابقًا على «جائزة الريادة».

وجاء التكريم تقديرًا لإسهامات المملكة في دعم المبادرات المعنية بمواجهة الصيد والأخذ والاتجار غير النظامي بالأنواع المهاجرة، ومكافحة الصيد غير القانوني للطيور في جنوب غرب آسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى