الحرس الثوري يلوّح بإخضاع كابلات الإنترنت في مضيق هرمز لنظام تصاريح

قال الحرس الثوري الإيراني إن كابلات الألياف الضوئية للإنترنت المارة عبر مضيق هرمز يمكن أن تخضع لنظام تصاريح، في طرح جديد يوسّع الجدل بشأن طبيعة السيطرة الإيرانية على هذا الممر المائي الحيوي. وتشير التغطيات المتاحة إلى أن الطرح جاء عبر وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري، بوصفه توجهًا أو مقترحًا قانونيًا، وليس إعلانًا موثقًا عن تطبيق فعلي ملزم حتى الآن.
استناد إلى مزاعم السيادة البحرية
بحسب الطرح المتداول، تستند إيران إلى ما تصفه بحقوقها السيادية على قاع وباطن البحر داخل مياهها الإقليمية، لتبرير إمكانية إخضاع الكابلات البحرية العابرة في المضيق للتصاريح والرقابة، مع الحديث عن رسوم محتملة وإشراف فني وأمني على هذه البنية التحتية الرقمية.
وكالة فارس تثير الملف
تزامن ذلك مع تقرير نشرته وكالة «فارس» الإيرانية تناول كابلات الألياف الضوئية المارة في قاع مضيق هرمز، وطرح تساؤلات قانونية وتقنية حول مدى أحقية إيران في فرض تنظيمات أو تصاريح على هذه الكابلات، في ضوء تفسير إيراني لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
شكوك قانونية وفنية حول التنفيذ
في المقابل، نقلت تقارير دولية عن خبراء قولهم إن إيران لا تمتلك، من الناحية القانونية أو التقنية، مسارًا واضحًا وعمليًا لفرض رسوم أو تصاريح على معظم هذه الكابلات، مشيرين إلى أن كثيرًا منها لا ينتهي داخل الأراضي الإيرانية، ما يجعل فرض جباية مباشرة عليها أمرًا معقدًا وصعب التطبيق.
مخاوف من توظيف البنية الرقمية كورقة ضغط
رغم الجدل القانوني، يسلط هذا الطرح الضوء على تنامي المخاوف من تحويل مضيق هرمز إلى نقطة ضغط رقمية، إلى جانب أهميته التقليدية كممر استراتيجي للطاقة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والمخاطر المحيطة بالكابلات البحرية التي تدعم جزءًا مهمًا من حركة الإنترنت والاتصالات في المنطقة.



