الثقة بإيران تتلاشى وتحذيرات سعودية من عواقب استهداف قطاع الطاقة في المملكة

شارك المقال اذا اعجبك

أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان ضرورة أن تراجع إيران حساباتها الخاطئة في ظل استمرار اعتداءاتها على دول الجوار، مشددًا على أن هذه السياسات لن تحقق لها مكاسب بل ستزيد من عزلتها.

وأوضح أن الحرب مع إيران قد تنتهي، لكن الثقة بها تحطمت، محذرًا من أن استمرار استهداف قطاع الطاقة في المملكة ستكون له عواقب، ورافضًا تبرير طهران لهجماتها بذريعة الوجود الأميركي، معتبرًا ذلك غير مقنع ولا يعكس الواقع.

انتهاكات واضحة
وصف بن فرحان الاعتداءات الإيرانية بأنها انتهاك صريح للمواثيق الدولية وتعاليم الإسلام، مشيرًا إلى أن طهران خططت مسبقًا لهذه الهجمات ضمن نهج يعتمد على رعاية الميليشيات وتهديد أمن المنطقة.

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي، أن الدول المشاركة أدانت الاعتداءات الإيرانية وإصرار طهران على زعزعة الاستقرار، مؤكدًا أنها تتنصل من مسؤولية الهجمات التي استهدفت المدنيين.

رسائل حازمة
تساءل الوزير عن مطالبة إيران بالحلول الدبلوماسية في الوقت الذي تهاجم فيه دولًا لا علاقة لها بالصراع، مؤكدًا أنها لم تفهم الرسالة ولا ترغب في فهمها.

وشدد على أن إيران تنظر إلى جيرانها بنظرة عدائية، محذرًا من اعتقادها الخاطئ بعدم قدرة دول الخليج على الصمود أو الرد، ومشيرًا إلى أن الخيارات السياسية وغير السياسية متاحة.

استهداف ممنهج
أشار بن فرحان إلى أن طهران تدّعي نصرة الإسلام بينما تهاجم عدة دول إسلامية، من بينها المملكة والبحرين والكويت وقطر وعُمان والأردن وأذربيجان وتركيا ولبنان، معتبرًا أنها تستخدم شعارات لخدمة مصالحها.

وأكد أن استهداف الرياض خلال وجود دبلوماسيين من دول خليجية وإسلامية لم يكن صدفة، مع احتفاظ المملكة بحق الرد عسكريًا إذا لزم الأمر، لافتًا إلى أن النظام الإيراني اعتاد ارتكاب الجرائم وإنكارها.

اجتماع وزاري
شارك الوزير في الاجتماع الوزاري التشاوري بحضور ممثلين عن عدد من الدول، بينها أذربيجان والأردن والإمارات والبحرين وباكستان وتركيا وسوريا وقطر والكويت ولبنان ومصر.

وأكد الاجتماع، الذي دعت إليه المملكة لبحث التصعيد الإيراني وتعزيز التنسيق الإقليمي، الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، واعتبارها انتهاكًا للسيادة والقانون الدولي، مع تحميل إيران المسؤولية الكاملة عن الخسائر.

تحذير إقليمي
شدد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مؤكدًا ضرورة أن تراجع إيران حساباتها، وأن استمرار انتهاكها لمبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيترتب عليه تبعات وخيمة، وسيؤثر سلبًا على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى