إمام المسجد النبوي يدعو لاغتنام العشر الأواخر ويحذّر من تضييع فضل ليلة القدر
الشيخ حسين آل الشيخ يحث المسلمين على الاجتهاد في العشر الأواخر وتحري ليلة القدر

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ باغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان لما خصها الله من فضل عظيم، اقتداءً بالنبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في بذل الطاعات والعبادات وقيام الليل في هذه الأيام المباركة.
منزلة ليلة القدر
وأوضح في خطبة الجمعة من المسجد النبوي أن من أعظم النعم أن يمُنّ الله تعالى على عبده بإدراك العشر الأخيرة من رمضان، التي دلّت النصوص على كبير فضلها وعظيم منزلة الطاعات فيها، مبينًا أنها ليالٍ فضّلها الله بليلة القدر ذات الشأن العظيم والفضل الجسيم، مستشهدًا بقوله تعالى: “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ”.
هدي النبي
وأضاف أن النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها، ففي الصحيحين أنه إذا دخلت العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره، وقال عليه الصلاة والسلام: “تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر”، وفي لفظ: “التمسوها في العشر الأواخر في الوتر”.
مواسم الطاعات
وحثّ الشيخ حسين آل الشيخ العباد على اغتنام هذه الأيام المباركة باعتبارها من مواسم الطاعات وأوقات الفلاح، واستدراك ما بقي من شهر رمضان، والاجتهاد في طلب الغنائم باكتساب الحسنات وتكفير السيئات، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأخيرة متحريًا ليلة القدر، وقوله: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه”.
التحذير من التفريط
كما حذّر من تضييع أوقات رمضان فيما لا فائدة فيه، فيكون نصيب صاحبه الخسارة بسبب الغفلة والتفريط في هذه الفضائل الربانية، مستشهدًا بما ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يُغفر له”.
دعوة للاجتهاد
وأشار إلى ما جاء في الحديث: “إن في شهر رمضان ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حرم الخير كله”، مستشهدًا كذلك بقوله تعالى: “وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن ربِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ”.
آداب العبادة
واختتم آل الشيخ خطبته بالتأكيد على أن رمضان شهر عبادة وتقرب إلى الله، مشيرًا إلى أن من المحمود ألا ينشغل الإنسان بأجهزة الاتصال عن مقاصد الصيام والقيام، وأن المساجد خُلقت للصلاة والذكر وتلاوة القرآن، وأن الانشغال بغير ذلك فيها يعد حرمانًا من مقاصد العبادة وأهدافها الكبرى.



