إسرائيل تعلن هجومًا «وقائيًا» على إيران وترامب يتوعد بالقضاء على برنامجها الصاروخي

تصعيد إسرائيلي-أمريكي ضد إيران مع انفجارات بطهران وإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل

شارك المقال اذا اعجبك

أعلنت إسرائيل اليوم (السبت) تنفيذ هجوم «وقائي» ضد إيران، ما يجدد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط ويضعف فرص التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع الممتد منذ سنوات مع الغرب بشأن برنامج طهران النووي.

خلفية التصعيد

جاء الهجوم عقب حرب جوية استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، وبعد تحذيرات متكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجوم آخر إذا استمرت إيران في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.

إنذارات وانفجارات

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل «شنّت هجومًا وقائيًا على إيران للتصدي للتهديدات التي تواجهها»، فيما دوّت صفارات الإنذار في القدس، وتم تعميم تحذير على السكان عبر هواتفهم من «إنذار بالغ الخطورة».

وأفادت وسائل إعلام إيرانية ووكالات أنباء بسماع دوي انفجارات في طهران وتبريز وأصفهان. وذكرت وكالة فرانس برس أن العاصمة شهدت انفجارين شديدين صباح السبت، بينما قالت وكالة أنباء «فارس» إن «نوع الانفجارين يشير إلى أنه هجوم صاروخي»، مع رصد عمودين من الدخان الكثيف فوق وسط طهران وشرقها.

نقل خامنئي

أوضحت وكالة «إيسنا» الإيرانية أن أحد عمودي الدخان يتصاعد من محيط حي باستور حيث مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومقر الرئاسة في وسط طهران، فيما أكد مسؤول إيراني لـ«رويترز» أن خامنئي نُقل إلى مكان آمن خارج طهران.

إعلان أمريكي ووعيد

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي بدأ عملية قتالية كبيرة في إيران، وتوعد باستهداف صواريخ إيران والقضاء على برنامجها الصاروخي.

وقال في مقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي إن هدف العملية هو «حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة التي يشكلها النظام الإيراني». كما توعد بتدمير القوات البحرية الإيرانية، ووضع القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثوري وقوات الأمن بين خياري «الحصانة» و«الموت المحتوم»، وتوجه إلى الشعب بالقول إن «ساعة حريتكم باتت في المتناول»، داعيًا إياهم إلى السيطرة على حكومتهم.

رد إيراني وصواريخ

اتهم ترامب إيران بمحاولة إعادة بناء برنامجها النووي وتطوير صواريخ بعيدة المدى قد تهدد أمريكا ودولًا أخرى، وشدد على أن إيران لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي.

في المقابل، قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن طهران تستعد للرد على الهجمات الإسرائيلية، مؤكداً أن الرد سيكون «ساحقًا». وعقب ذلك أعلن التلفزيون الإيراني إطلاق موجة من الصواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على الهجمات، فيما أفادت تقارير بأن الدفاعات الإسرائيلية تصدت للهجمات.

مسار المفاوضات

أشار النص إلى أن الولايات المتحدة وإيران استأنفتا المفاوضات في فبراير الجاري سعيًا لتسوية النزاع عبر الوسائل الدبلوماسية وتجنب خطر مواجهة عسكرية قد تزعزع استقرار المنطقة.

وفي المقابل، أصرت إسرائيل على أن أي اتفاق تعقده الولايات المتحدة مع إيران يجب أن يتضمن إزالة البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، لا الاكتفاء بوقف عمليات التخصيب، وضغطت على واشنطن لإدراج قيود على برنامج الصواريخ الإيراني ضمن المفاوضات.

وقالت إيران إنها مستعدة لبحث فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض ربط الملف النووي ببرنامج الصواريخ، مؤكدة أنها ستدافع عن نفسها ضد أي هجوم.

تحذيرات متبادلة

حذرت إيران الدول المجاورة التي تضم قوات أمريكية من أنها ستستهدف القواعد الأمريكية إذا بادرت واشنطن إلى شن هجوم على إيران.

وذكر النص أنه في يونيو الماضي انضمت الولايات المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية ضد منشآت نووية إيرانية، في أكبر تدخل عسكري أمريكي مباشر ضد الجمهورية الإسلامية حتى الآن، وردت طهران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر.

ملف الصواريخ

أورد النص أن القوى الغربية تحذر من أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يهدد الاستقرار الإقليمي ويمكن أن يتحول إلى وسيلة لإنتاج أسلحة نووية في حال تطويره، فيما تنفي طهران سعيها لامتلاك أي قنابل نووية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى