3 نماذج طبية لتنظيم النوم والعمل في رمضان.. تجارب عملية لتقليل الإرهاق اليومي

مع بداية شهر رمضان، يتجدد النقاش حول آلية تنظيم النوم بين السحور وساعات الدوام، وسط حرص كثيرين على تجنب الإرهاق والحفاظ على نمط حياة متوازن. وفي هذا السياق، طرح عدد من الأطباء السعوديين تجاربهم الشخصية ورؤاهم العملية للتعامل مع تحديات النوم خلال الشهر الكريم.
استشاري سكري: لا يوجد حل مثالي
أوضح استشاري أمراض السكري الدكتور عبدالرحمن بخاري أنه جرّب على مدى سنوات عدة أنماطًا مختلفة لتنظيم النوم في رمضان، دون أن يصل إلى صيغة مثالية تناسب جميع الظروف.
وبيّن أن النوم المبكر بين العاشرة والحادية عشرة مساءً قد يحد من التواصل الاجتماعي، مع ضرورة الاستيقاظ للسحور والصلاة وصعوبة العودة للنوم بعدها. أما النوم بعد منتصف الليل، فقد يؤدي إلى تفويت السحور أو صلاة الفجر، فيما قد يسبب تناول الطعام قبل النوم مباشرة مشكلات هضمية كالحموضة. وأشار إلى أن النوم بعد الفجر يمنح ثلاث إلى أربع ساعات فقط قبل الدوام، ما ينعكس تعبًا خلال العمل.
برنامج يومي متوازن لطب الأسرة
من جانبه، عرض استشاري طب الأسرة وطب نمط الحياة الدكتور عبدالله البيروتي برنامجًا يوميًا يطبقه منذ عامين، ويصفه بأنه الأنسب له خلال رمضان.
ويبدأ برنامجه بأداء صلاة العشاء والتراويح ثم النوم مباشرة، والاستيقاظ قبل الفجر للسحور، مع استثمار الوقت بعد صلاة الفجر في إنجاز بعض المهام. ويباشر عمله من العاشرة صباحًا حتى الرابعة مساءً، ثم يقضي وقتًا حرًا حتى موعد الإفطار، قبل التفرغ للأجواء العائلية مساءً، مؤكدًا أن هذا النمط يساعده على التوازن بين العمل والأسرة.
دمج الرياضة في جدول رمضان
أشار البيروتي إلى أنه يخصص يومين من عطلة نهاية الأسبوع لتمارين المقاومة لمدة ساعة، عبر جلسة تشمل معظم العضلات، مع تمارين إضافية لبعض المجموعات العضلية. ويبدأ يوم التمرين بتناول التمر والسوائل، ثم الإفطار بعد العودة، يلي ذلك صلاة التراويح والنوم، مع الالتزام بوجبة السحور ضمن الجدول نفسه.
النوم الثنائي.. خيار بديل
بدوره، اقترح الدكتور آدم بطاينة اعتماد نظام النوم الثنائي، من خلال الحصول على خمس إلى ست ساعات نوم متواصلة قبل السحور، تليها قيلولة تتراوح بين 90 و120 دقيقة ما بين الظهر والعصر.
كما نصح بتقليل استهلاك الكافيين إلى النصف خلال رمضان، وتناوله بعد الإفطار مباشرة، إضافة إلى ممارسة الرياضة قبل أذان المغرب، بما يسهم في تحسين جودة النوم ليلًا.
تباين في التجارب والحلول
وشهدت الطروحات تفاعلًا مجتمعيًا، حيث أشار بعض المتابعين إلى أن القيلولة قبل الإفطار قد تسبب اضطراب النوم، مقترحين النوم بعد التراويح والاستيقاظ للسحور، مع تجنب النوم الطويل خلال النهار.
وتعكس هذه الآراء تنوع التجارب في التعامل مع تحديات النوم خلال رمضان، بينما يتفق المختصون على أن الحل الأمثل يختلف من شخص لآخر وفق طبيعة العمل وساعات الدوام والحالة الصحية، مع أهمية الالتزام بنمط ثابت قدر الإمكان طوال الشهر.



