المركز العربي للمناخ ينفي انتهاء الشتاء ويؤكد استمرار الموسم المطري حتى أواخر أبريل

رغم الغبار الكثيف.. المركز العربي للمناخ: فرص الأمطار مستمرة حتى نهاية أبريل والتوقعات قابلة للتحديث

شارك المقال اذا اعجبك

أكد المركز العربي للمناخ استمرار تأثير موجة الغبار الكثيف على أجواء الأردن وفلسطين وسوريا ومصر وشمال السعودية، موضحاً أنها تسببت في تدنٍّ كبير في مدى الرؤية الأفقية في معظم هذه المناطق.

انتقال وضعف تدريجي

وتوقّع المركز أن يضعف تأثير موجة الغبار تدريجياً خلال الساعات المقبلة، مع انتقالها إلى أجواء العراق والكويت، ثم إلى قطر والبحرين والمنطقة الشرقية من السعودية، إضافة إلى الإمارات، يوم غد الأحد.

نفي انتهاء الشتاء

وحول ما يتم تداوله عن “انتهاء الشتاء” أو “غياب فرص المنخفضات الجديدة”، أوضح المركز أن هذا الطرح غير دقيق علمياً ولا ينسجم مع طبيعة مناخ المنطقة، واصفاً هذه الآراء بأنها أحكام شخصية لا تستند إلى أسس علمية.

فبراير شهر مطري

وبيّن أن المنطقة ما زالت في شهر فبراير، وهو من أهم أشهر الموسم المطري تاريخياً في بلاد الشام، وغالباً ما يشهد هذا الشهر أقوى الفعاليات الجوية من منخفضات عميقة ونزولات باردة، وقد يترافق أحياناً مع حالات ثلجية عند توافر الظروف المناسبة.

انقطاع طبيعي

وأشار المركز إلى أن فترات الانقطاع المطري التي تشهدها المنطقة حالياً تُعد سلوكاً طبيعياً ومتكرراً في كل شتاء، إذ يتعاقب تأثير المرتفعات الجوية بين كل فعالية وأخرى، وشدّد على أن ذلك لا يعني انتهاء الموسم المطري، بل هو جزء من ديناميكية مناخ البحر المتوسط.

حتى نهاية أبريل

وأوضح أنه كما تأثرت المنطقة مؤخراً بنشاط مطري واسع أدى إلى فيضان السدود، فمن الطبيعي أن تتبع ذلك فترات هدوء يعقبها نشاط جديد، حتى تضعف الحالات مع نهاية شهر أبريل.

تقلب النماذج الجوية

ولفت إلى أن التنبؤات الجوية المتوسطة والبعيدة المدى، بعد 4–5 أيام، معروفة بتقلّبها الكبير وتغيّرها المستمر، مشيراً إلى أن النماذج الجوية تمر حالياً بتقلبات حادّة حتى في الفترات القريبة، ما يجعل من الصعب بناء أحكام نهائية عليها لأنها تتبدل من تحديث إلى آخر.

مؤشرات داعمة للنشاط

وأوضح المركز أن المؤشرات العامة للغلاف الجوي ما تزال تدعم استمرار فرص النشاط خلال الفترة القادمة، مع إمكانية تأثر المنطقة باندفاعات باردة قد تتطور إلى حالات جوية فاعلة بمشيئة الله، حتى وإن استغرق ذلك بعض الوقت.

المرتفع الأزوري

ونوّه إلى أن الثابت الأبرز حتى الآن في مخرجات النماذج هو تشكّل المرتفع الجوي الأزوري، الذي يُعد عاملاً مهماً يشير إلى انخفاض نشاط عواصف الأطلسي وبداية توجّه الكتل الباردة نحو شرق البحر الأبيض المتوسط، لافتاً إلى أن المرتفع الأزوري يُعد بمثابة “دفة توجيه” للنزولات الباردة نحو شرق أوروبا وشرق المتوسط.

أبرز الخلاصات

وبناءً على ما سبق، لخّص المركز العربي للمناخ أبرز النقاط على النحو الآتي:

  • الموسم المطري لم ينتهِ، ومن المتوقع استمراره حتى نهاية شهر أبريل بمشيئة الله.

  • ما يحدث حالياً هو فترة هدوء طبيعية ضمن تذبذب نشاط الشتاء.

  • لا يزال أمام المنطقة وقت مناخي مهم خلال ما تبقّى من شهر فبراير وما بعده.

  • المتابعة العلمية الهادئة أكثر أهمية من التسرع في إطلاق الأحكام النهائية.

  • من المتوقع أن يكون شهر مارس نشطاً، وقد يمتد فصل الشتاء الحالي بصورة أعلى من المعتاد.

تحديثات مستمرة

وختم المركز بالتأكيد على أن التوقعات تبقى خاضعة للتحديث، سائلاً الله أن يكون القادم خيراً وبركةً على الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى