مجلس الوزراء يعتمد السياسة الوطنية للغة العربية لتعزيز مكانتها الحضارية والتنموية بالمملكة
اعتماد السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة ضمن مظلة تشمل مبادئ ومنطلقات لتعزيز حضورها

وافق مجلس الوزراء على السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة، لتكون مظلة عامة تمثل الموجهات الرئيسية والمبادئ العامة والمنطلقات الأساسية تجاه اللغة العربية، بما يعزز مكانتها ويرسخ فاعليتها الحضارية والتنموية، اتساقاً مع الدور الجوهري والرئيسي للمملكة في الحفاظ على الثقافة والهوية العربيتين والإسلاميتين، ومركزيتيهما العالميتين.
مجالات التطبيق
تطبق هذه السياسة في المجالات العامة كافة في المملكة، وتهدف إلى تعزيز ريادة المملكة في الحفاظ على اللغة العربية بوصفها المرجعية العالمية في اللغة العربية وموطن العربية الأول، إضافة إلى زيادة جاذبية البيئة السعودية للراغبين في تعلم اللغة العربية والاطلاع على ثقافتها وإرثها الحضاري.
منطلقات تأصيلية
تتمثل المنطلقات التأصيلية للسياسة في أن اللغة سيادة ووسيلة مهمة من وسائل السيادة والوحدة الوطنية، وهي الأداة التي يتواصل بها أبناء الدولة الواحدة، وتتواصل بها الدولة مع فئات المجتمع. كما تؤكد أن اللغة استقلال وعنصر تميز تستقل به كل أمة عن غيرها، وأن الاستقلال اللغوي ركيزة أساسية في الاستقلال الثقافي والحضاري والقومي.
أمن ثقافي
تشمل المنطلقات أن “اللغة أمن ثقافي”، وأن الأساس اللغوي من أهم الأسس التي تقوم عليها الحضارات والثقافات وتبنى عليه هوية الأفراد والأمم. وأشارت إلى أن الأمم والدول كانت واعية بهذا الأساس ومدركة لتحدياته، فعملت منذ وقت مبكر على سن الأنظمة وإصدار القرارات وبناء السياسات اللغوية التي تحفظ للشعوب هويتها، وتعزز تميزها ومكانتها للحفاظ على بقاء اللسان.
هوية وطنية
أكدت السياسة أن اللغة هي وعاء الثقافة وحاضن الحضارة والمكون الرئيسي للهوية الوطنية، وتتأكد الهوية اللغوية العربية للمملكة بأنها منبع العربية وعمقها التاريخي والحضاري. كما أوضحت أن اللغة مركزية لدى الأطفال وعامل رئيسي مؤثر في تشكيل هوية الطفل ووعيه بذاته وانتمائه وتاريخه وثقافته ووطنه واتجاه تطلعاته في المستقبل، وأن انعكاسات ذلك تتشكل على كل الأجيال.
المبدأ الأول
يتمثل المبدأ الأول للسياسة في أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمملكة، وأن المملكة هي موطن اللغة العربية الأول واللغة حاضن ثقافتها ومصدر حضارتها. وتنعكس رسمية اللغة العربية على مناحي الحياة كافة، وتعمل الجهات العامة على استعمالها في جميع أعمالها، مع إمكان استعمال لغة أخرى معها إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
القطاعان الخاص وغير الربحي
ينص التوجه كذلك على عمل القطاعين الخاص وغير الربحي على استعمال اللغة العربية في التواصل مع الآخرين من جهات وأفراد، مع مراعاة ما نصت عليه الأنظمة الأخرى. ويتولى مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية إصدار أدلة إرشادية لتعزيز حضورها في المجتمع.
المبدأ الثاني
ينص المبدأ الثاني للسياسة على تعزيز مكانة اللغة العربية في التعليم، مؤكداً أن الأصل هو استخدام اللغة العربية للتعليم بها في المراحل الدراسية كافة، بما يُمكّن المتعلمين من اكتساب الاتجاهات والمعارف والمهارات اللغوية على نحو سليم، واكتساب ثقافة اللغة العربية وتراثها الفكري والحضاري.



