خطباء الجوامع في مناطق المملكة يحذرون من المغالاة بالمهور وتكاليف الزواج اليوم

حذّر خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة، اليوم الجمعة (4 / 8 / 1447هـ)، من ظاهرة المغالاة في المهور وتكاليف الزواج، داعين إلى تسهيل إجراءات الزواج وإزالة العوائق أمام الشباب، تنفيذًا لتوجيه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، ضمن جهود الوزارة لتسخير منابر الجمعة لمعالجة القضايا المجتمعية وتعزيز الاستقرار الأسري.
مكانة الزواج
في خطبة موحّدة أكدت مكانة الزواج في الإسلام، أوضح الخطباء أن الزواج من سنن المرسلين وطريق للعفاف وصيانة الأعراض واستقرار المجتمع، مستشهدين بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، وبما ورد في السنة النبوية من الترغيب في الزواج وبيان فضله وآثاره في حفظ المجتمع وتحقيق مقاصد الشريعة.
دور أولياء الأمور
شدّد الخطباء على مسؤولية أولياء الأمور في تيسير زواج الأبناء والبنات، وعدم وضع الشروط التعجيزية أو التمسك بعادات تخالف الشرع، مع التنبيه إلى مخاطر الإسراف في حفلات الزواج وارتفاع التكاليف، وما يترتب على ذلك من تراكم الديون وتعطيل الزواج وعزوف الشباب، مؤكدين أن التيسير من سبل بناء الأسر واستقرارها.
التحذير من العضل
حذّر الخطباء من عضل النساء أو التشدد في الشروط الشرعية والاجتماعية، لما يسببه من مفاسد اجتماعية وفتن، مشيرين إلى ضرورة مراعاة الدين والخلق في اختيار الزوج، اقتداءً بهدي الشريعة.
محتوى مضلل
تطرّقت الخطبة إلى الدعوات المنحرفة التي تُروّج للعزوف عن الزواج عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها تصادم الفطرة وتستهدف القيم الأسرية، وتحاول تشويه صورة الزواج عبر محتوى مضلل يخالف الشرع ومقاصده.
إعانة الراغبين
دعا الخطباء أفراد المجتمع إلى إعانة الراغبين في الزواج، وبيان مشروعية مساعدتهم بالصدقة والزكاة لمن يستحقها، مؤكدين أن إعفاف الشباب من أعظم القربات، وأن أثره لا يقتصر على الفرد بل يمتد إلى تعزيز الاستقرار والطمأنينة داخل المجتمع.
دور المنابر
أكدت الخطبة أن توحيدها يأتي دعمًا للدور المحوري لمنابر الجمعة في تعزيز رسالتها التوعوية والإرشادية، وربط الخطاب الديني بقضايا المجتمع واحتياجاته، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك ومستقر.



