مجلس الوزراء الصومالي يقرّ إلغاء الاتفاقيات مع الإمارات بشأن إدارة موانئ البلاد

أعلن مجلس الوزراء في جمهورية الصومال الفيدرالية إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة المتعلقة بموانئ بربرة وبوصاصو وكيسمايو، مؤكدًا أن القرار جاء استنادًا إلى الصلاحيات الدستورية وحفاظًا على سيادة البلاد ووحدة أراضيها ونظامها الدستوري.
وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن الخطوة جاءت بعد تقييم شامل للتطورات الأخيرة، وبهدف حماية المصالح العليا للدولة والدفاع عن استقلالها السياسي ووحدتها الوطنية.
إنهاء شامل لكل الاتفاقيات والتعاون القائم
وبيّن البيان أن القرار يشمل إنهاء جميع الاتفاقيات الموقعة مع حكومة دولة الإمارات، بما في ذلك ما يتعلق بالوكالات الحكومية والكيانات المرتبطة بها، إضافة إلى الإدارات الإقليمية داخل الصومال. كما أكد المجلس أن الإلغاء يسري على جميع أشكال التعاون في الموانئ الثلاثة، وكذلك على اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية بين الجانبين.
وأشار مجلس الوزراء إلى أن هذه الخطوة جاءت استجابة لتقارير وأدلة وُصفت بالقوية، تفيد بوجود ممارسات تُقوّض سيادة البلاد ووحدتها واستقلالها السياسي.
تأكيد الالتزام بالمبادئ الدولية وإرادة الشعب
وأكد البيان أن ما وُصف بـ”الخطوات الخبيثة” يتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام الأنظمة الدستورية، كما هو منصوص عليه في مواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، وهي جميعها مواثيق تعد الصومال طرفًا فيها.
وأضاف أن هذه الإجراءات تتنافى أيضًا مع إرادة الشعب الصومالي الذي عبّر عن رفضه لأي ممارسات تمس استقلال البلاد ووحدتها الوطنية.
تكليف الخارجية بإبلاغ الأطراف المعنية
وجّه مجلس الوزراء وزارة الخارجية الصومالية بإبلاغ حكومة دولة الإمارات رسميًا بهذه القرارات، والعمل على تنفيذها، إلى جانب إخطار الشركاء الدوليين والإقليميين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، مع التأكيد على الحقوق السيادية للصومال وصلاحياته الدستورية.
وشدد المجلس على أن الحكومة الفيدرالية تؤكد مسؤوليتها الكاملة عن أراضيها وموانئها وشؤونها الأمنية والخارجية، وأنها ترحب بأي تعاون دولي يقوم على الاحترام المتبادل والاعتراف بسيادة الصومال واستقلاله والالتزام بالمبادئ الدستورية والدولية.



