هل تؤدي القوانين إلى ضبط الأسعار؟

شارك المقال اذا اعجبك

حين يرتفع سعر الإيجار، يرفع المستأجر حاجبه دهشة، ويرفع المؤجر السعر مجددًا، وهكذا تدور العجلة، حتى يتدخل القانون. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل تستطيع الأنظمة وحدها ضبط أسعار السوق العقارية؟

المملكة العربية السعودية تخطو خطوة طموحة نحو تحقيق توازن عادل بين المؤجر والمستأجر، عبر دراسة آليات جديدة مستوحاة من أفضل الممارسات الدولية. الهدف؟ كبح جماح الإيجارات، دون أن يشعر ملاك العقارات بالغبن أو يجد المستأجر نفسه في مأزق مالي لا مخرج منه.

الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، عبدالله الحماد، كشف أن هناك حزمة من الإجراءات في الأفق، أبرزها مشروع نظام رسوم الأراضي البيضاء الجديد. وهو جزء من قرارات توجيهية من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لمواجهة ارتفاع أسعار العقارات، خصوصًا في الرياض، التي أصبحت محط الأنظار في السوق العقارية.

القرارات تشمل تحرير الأراضي شمال الرياض من قيود البيع والتجزئة، وطرح ما بين 10 إلى 40 ألف قطعة أرض سنويًا بأسعار مناسبة للمواطنين، مما يعزز العرض ويحد من الارتفاع المبالغ فيه.

لكن، هل يكفي كل ذلك؟ التجارب الدولية أثبتت أن ضبط الأسعار ليس مجرد قوانين تُسن، بل هو مزيج بين التنظيم، وزيادة العرض، وتطوير سياسات تمويل ميسّرة للمواطنين. فحين يكون البديل متاحًا، يصبح الخيار بيد المستهلك، وليس في يد السوق وحده.

المعادلة واضحة: إن لم توازن السوق نفسها، ستتكفل الأنظمة بذلك. لكن إلى أي مدى سيكون القانون قادرًا على ضبط إيقاع الأسعار دون أن يتسبب في تباطؤ الاستثمار؟ هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى