نقص الأدوية يفاقم تهديد الأمراض الفطرية منظمة الصحة العالمية تحذر من أزمة صحية متزايدة

حذَّرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الأول من نوعه من النقص الحاد في الأدوية وأدوات التشخيص الخاصة بالأمراض الفطرية الغازية، مؤكدة أن هذه الأزمة تُهدد الصحة العامة، خاصة مع تزايد مقاومة العلاجات المتاحة. ويواجه المرضى ضعيفو المناعة، مثل مرضى السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية، مخاطر مضاعفة بسبب عدم توفر العلاجات الكافية لمكافحة العدوى الفطرية.
أزمة في تطوير العلاجات المضادة للفطريات
كشف التقرير أن التطوير الدوائي لم يواكب خطورة الأزمة، حيث لم يُعتمد سوى أربعة أدوية مضادة للفطريات خلال العقد الماضي، فيما لا يوجد حاليًا سوى ثلاثة أدوية مرشحة في المرحلة الأخيرة من التجارب السريرية. كما يعاني قطاع البحث من نقص واضح، إذ يوجد فقط 22 دواءً في مرحلة التطوير قبل السريري، وهو عدد غير كافٍ لسد الاحتياجات المستقبلية.
تحديات في أدوات التشخيص
إلى جانب نقص الأدوية، تواجه أدوات التشخيص تحديات كبيرة، لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث تعتمد الاختبارات المتاحة على مختبرات متقدمة يصعب توفيرها، مما يعقّد عملية الكشف المبكر عن العدوى الفطرية وعلاجها في الوقت المناسب.
دعوة للاستثمار العاجل والوعي الصحي
دعت منظمة الصحة العالمية إلى استثمار عاجل في تطوير علاجات أكثر أمانًا وفعالية، بالإضافة إلى توسيع قدرات التشخيص في جميع أنحاء العالم. كما شددت على ضرورة رفع الوعي لدى العاملين في القطاع الصحي حول خطورة الفطريات المقاومة للعلاج، لضمان استجابة سريعة وفعالة قبل أن تتحول هذه الأزمة إلى تهديد عالمي لا يمكن احتواؤه.