البطالة في السعودية تسجّل انخفاضًا تاريخيًا إلى 7% بفضل مشاريع رؤية 2030

حقق سوق العمل السعودي إنجازًا غير مسبوق خلال الربع الرابع من عام 2024، حيث انخفض معدل البطالة بين المواطنين إلى 7%، وهو أدنى مستوى تم تسجيله في تاريخ المملكة، وفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء.
ويعكس هذا الانخفاض الأثر الإيجابي المتزايد لمبادرات رؤية السعودية 2030، بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، والتي تستهدف تعزيز مشاركة السعوديين في سوق العمل، وتوفير فرص وظيفية مستدامة تسهم في تحسين جودة الحياة.
تحولات جذرية في سوق العمل
يمثل هذا التراجع في معدل البطالة تطورًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات الماضية، ما يؤكد فاعلية السياسات الحكومية التي شملت برامج التوطين، وسعودة الوظائف، وإلزام القطاعات الحيوية برفع نسب توظيف السعوديين، إلى جانب مبادرات التدريب والتأهيل التي تسهم في تعزيز جاهزية الكوادر الوطنية.
قطاعات غير نفطية تدفع عجلة التوظيف
كان للاستثمارات الضخمة في القطاعات غير النفطية، مثل التكنولوجيا، والسياحة، والخدمات اللوجستية، دور بارز في خفض البطالة، حيث أسهمت هذه المجالات في خلق آلاف الفرص الوظيفية. كما لعبت مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل نيوم والقدية، ومبادرات دعم رواد الأعمال، مثل “كفالة” و**”منشآت”**، دورًا محوريًا في تحفيز النمو الاقتصادي وتوسيع قاعدة التوظيف.
انعكاسات اقتصادية واجتماعية إيجابية
يمثل تراجع معدل البطالة مؤشرًا على استقرار الاقتصاد الوطني، حيث يسهم في تعزيز القوة الشرائية، وزيادة معدلات الإنفاق، ورفع الناتج المحلي الإجمالي. كما يخفف من الأعباء المالية المرتبطة ببرامج الدعم الحكومي للباحثين عن عمل، مما يعزز مرونة الاقتصاد السعودي.
آفاق مستقبلية واعدة
مع استمرار برامج التدريب والتأهيل، وتحسين بيئة العمل، وتوسيع نطاق التوطين في مختلف القطاعات، تشير التوقعات إلى مزيد من الانخفاض في معدلات البطالة خلال السنوات القادمة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية 2030 في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
وصول البطالة إلى 7% يعد إنجازًا نوعيًا يعكس نجاح الجهود الوطنية في التحول الاقتصادي، ويعزز الثقة في مسار المملكة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة لمواطنيها.