ليلة السابع والعشرين في المسجد الحرام تجسد أعظم مظاهر الإيمان وسط خدمات متكاملة لضيوف الرحمن

شهد المسجد الحرام ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، توافد مئات الآلاف من المصلين والمعتمرين لأداء صلاتي العشاء والتراويح تحرِّيًا لليلة القدر في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة. وتجلّت مظاهر الطمأنينة وسط تنظيم دقيق ومنظومة خدمية متكاملة سخّرتها الجهات المختصة لخدمة ضيوف الرحمن.
طاقة استيعابية عالية وتنظيم احترافي للحشود
منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بدأت أفواج المصلين بالتوافد إلى أروقة وأدوار وساحات المسجد الحرام، حتى امتلأت كافة المساحات الداخلية والخارجية، بما في ذلك البدروم والتوسعة السعودية الثالثة. وتصل الطاقة الاستيعابية للمطاف إلى أكثر من 107 آلاف طائف في الساعة، ما أسهم في سلاسة حركة المعتمرين والطائفين.
خدمات متعددة لتيسير أداء المناسك والعبادات
جهزت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كافة الطوابق والمرافق الحيوية، كما وفرت المصاحف بلغات متعددة، وكثفت أعمال التنظيف، وتأكدت من فاعلية مكبرات الصوت وأنظمة التهوية والتبريد. وتم تشغيل عربات “القولف” والعربات الكهربائية وربطها بتطبيق “تنقل”، مع تنظيم مهام العاملين عليها.
كما وُزع مراقبون عند مداخل وأبواب المسجد الحرام لتوجيه المصلين إلى الأماكن المخصصة، وتم دعمهم بشاشات إلكترونية إرشادية بعدة لغات، إضافة إلى خطط تحويل المصلين في حال امتلاء المصليات.
منظومة تشغيلية تعمل على مدار الساعة
تعمل الهيئة على مراقبة الأداء الميداني لـ 3500 عامل وعاملة، مكلفين بغسل المسجد الحرام خمس مرات يوميًّا، إضافة إلى تهيئة المداخل والممرات، وضمان جاهزية السلالم الكهربائية والمصاعد، وتوجيه المعتمرين إلى صحن الطواف والمصلين إلى الأدوار العلوية.
كما جرى التأكد من فاعلية أنظمة الإنذار والسلامة، واستعداد خطط الطوارئ تحسبًا لتقلبات الطقس. وجهزت الهيئة أكثر من 428 سلمًا كهربائيًا و28 مصعدًا، وأكثر من 1300 سماعة صوتية، مع تغذية كهربائية بقدرة تبريدية تتجاوز 90 ألف طن.
خدمات مخصصة لكبار السن والعائلات وذوي الإعاقة
خصصت الهيئة مصليات مريحة لكبار السن وذوي الإعاقة، ومركزًا لرعاية الأطفال يعمل على مدار الساعة، إضافة إلى عربات لخدمة التحلل من النسك، وحافظات مجانية لحفظ الأمتعة، ومنع دخول الممنوعات بهدف المحافظة على نظافة المسجد الحرام وراحة القاصدين.
كما جرى توفير 20 ألف حافظة لماء زمزم، تُوزع لضمان وصول المياه إلى جميع المصلين والمعتمرين بيسر.
دعم صحي ولوجستي متكامل
كثّفت الشؤون الصحية في مكة المكرمة خدماتها داخل المسجد الحرام وساحاته عبر مراكز طبية مجهزة للتعامل مع الحالات الطارئة، في حين واصلت أمانة العاصمة المقدسة أعمال النظافة، ونقل النفايات، ومكافحة الحشرات بشكل مستمر لضمان بيئة آمنة ونظيفة للمصلين.