خطأ كارثي يكشف أسرار البنتاغون لرئيس تحرير مجلة أمريكية بالخطأ

في واقعة نادرة وغير مسبوقة، أعلن البيت الأبيض عن فتح تحقيق رسمي بعد أن تبيّن أن جيفري جولدبرج، رئيس تحرير مجلة ذا أتلانتيك، تم إدراجه عن طريق الخطأ في مجموعة مراسلة سرية للغاية تضم كبار مسؤولي الحكومة الأمريكية، كانت تناقش خططاً عسكرية موجهة ضد الحوثيين في اليمن.
ووفقًا لما أكده براين هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، فقد تلقى جولدبرج سلسلة رسائل عبر تطبيق “سيجنال” بتاريخ 15 مارس، تضمنت تفاصيل دقيقة حول الغارات الأمريكية المخطط لها. وبيّن هيوز أن الرسائل تبدو أصلية، مما دفع الجهات الأمنية المختصة إلى فتح تحقيق فوري في كيفية حدوث هذا الخطأ الجسيم.
ثغرات في أنظمة الاتصال السرّي
أثارت هذه الحادثة موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصًا فيما يتعلق بمدى أمان قنوات الاتصال السرية المستخدمة في مناقشة قرارات استراتيجية من هذا النوع. وقد سلّطت الواقعة الضوء على مخاطر التسريب في ملفات شديدة الحساسية قد تؤثر بشكل مباشر على مسار النزاع في اليمن والأمن القومي الأمريكي.
توقيت حساس في ظل التصعيد الإقليمي
يأتي هذا الخطأ الفادح في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً، حيث تواصل الولايات المتحدة شن ضربات جوية ضد مواقع الحوثيين في اليمن. ويؤكد محللون أن تسريب معلومات كهذه قد يؤدي إلى تغيرات ميدانية حاسمة، ويمنح الأطراف المستهدفة فرصة لإعادة التموضع أو التحصين قبل تنفيذ العمليات العسكرية.
دعوات لمراجعة أنظمة التأمين الإلكتروني
أثارت الواقعة مطالبات واسعة من داخل الكونغرس وخارجه بإجراء مراجعة شاملة للبنية الأمنية الرقمية لدى مؤسسات الأمن القومي، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تُستغل من قبل خصوم الولايات المتحدة أو تؤدي إلى تقويض ثقة الحلفاء الدوليين في إجراءات التأمين الأمريكية.