بريء بعد فوات الأوان .. برازيلي يُسجن ظلماً ويُصاب بالإيدز ثم يُبرّأ بعد ثلاث سنوات

شارك المقال اذا اعجبك

في واقعة مأساوية تعكس الوجه القاتم للعدالة البطيئة، تعرض البرازيلي هيبرسون ليما دي أوليفيرا لاتهام باطل بالاغتصاب، أدى إلى سجنه لثلاث سنوات. وخلال فترة احتجازه، واجه عقوبات غير إنسانية من قبل السجناء الذين اعتبروا جريمته المزعومة مبررًا للانتقام منه عبر جلسات اعتداء جسدي أدت إلى إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).

البراءة بعد فوات الأوان وتعويض مرفوض

بعد مرور ثلاث سنوات، أثبتت المحكمة براءته من التهمة الموجهة إليه، إلا أن الضرر كان قد وقع بالفعل. لم يخرج فقط وهو يعاني من مرض عضال، بل فقد كل شيء: عائلته، أطفاله، وحتى حياته الطبيعية. طالب محاميه بتعويض قدره 170 ألف ريال برازيلي عن الأضرار الجسدية والمعنوية التي لحقت به، إلا أن الدولة رفضت دفع المبلغ بحجة أنه مرتفع جدًا. وعلى الرغم من مرور أكثر من ثماني سنوات على رفعه الدعوى، لا تزال القضية تراوح مكانها دون تقدم.

حياة مدمرة بعد البراءة

خرج هيبرسون من السجن ليواجه واقعًا أكثر قسوة؛ تخلى عنه أصدقاؤه، تركته زوجته، وحُرم من رؤية أطفاله، حيث منعت والدتهم أي تواصل بينهم خوفًا من المرض. يعاني من وصمة العار الاجتماعية، ما دفعه إلى إدمان المخدرات والهروب من الواقع. قال بأسى في إحدى تصريحاته الصحفية:
“كنت أنام في الشوارع، أحيانًا بلا طعام، وتحت المطر، حتى أنني فكرت في الانتحار أكثر من مرة.”

بحث عن العدالة وفرصة لحياة أفضل

مع استمرار معاناته، يفكر هيبرسون في مغادرة موطنه بحثًا عن مكان يتيح له رعاية طبية وحياة أفضل، حيث يسعى للانتقال إلى مدن مثل ساو باولو، المعروفة بتقديم رعاية متطورة لمرضى الإيدز. ورغم كل ما مر به، لا يزال يأمل في الحصول على العدالة والتعويض عن الأضرار التي لحقت به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى